search with me

Powered By Blogger

الثلاثاء، 30 مارس 2010

قادة المستقبل-صغار لكنهم احرار
















اسئلة سريعه لدحلان-د.ابراهيم حمامي


طوال يوم أمس وصباح اليوم كنت أترقب أي "نفس" أو تصريح أو بيان أو أي شيء ممكن من قبل أي من ناطقي فتح الاعلاميين الذين تم تعيينهم من قبل حركة فتح – جناح بيت لحم، حول الاشتباكات التي وقعت بالأمس شرق خان يونس والتي أسفرت عن مصرع اثنين وجرح آخرين من قوات الاحتلال شرق خان يونس، وهي الاشتباكات التي شيطرت وتصدرت الأنباء الفلسطينية والعبرية على حد سواء، لكن ترقبي وانتظاري خاب. خلال الأسابيع الماضية، بل الأشهر والسنوات، أتحف دحلان أسماعنا بالحديث عن المقاومة والتخلي عنها ومنعها وقمعها في غزة، وأصبح هذا الموضوع شبه هاجس لديه ليطعن بكل ما يصدر من غزة وقيادتها، وعلى ذات النهج سار ناطقو حركة فتح – جناح بيت لحم، وتغنوا جميعاً، دحلان وغيره بأول الرصاص وأول الحجارة وبقيادة المقاومة وبالتاريخ النضالي البطولي الاسطوري (وهي بالمناسبة مغالطات يسهل الرد عليها وبالاثباتات)، لكنهم اليوم وعند أول مواجهة يلتزمون صمت القبور، ومن هنا نتوجه بهذه الأسئلة لدحلان تحديداً، باعتباره مفوض الاعلام في حركة فتح – جناح بيت لحم: • باعتبارك المفوض الاعلامي لتلك الحركة، ما هو موقفك الرسمي من اشتباكات الأمس؟ • هل تدخل تلك الاشتباكات في خانة المقاومة أم أنها عملية ارهابية غادرة؟ • من خلال متابعتكم الدؤوبة لكل شاردة وواردة في غزة، هل تم منع أو قمع أو ملاحقة المقاومين الذين اشتبكوا مع الاحتلال؟ • أين الناطقين الرسميين لحركتك والذين بحسب التقارير تم اختيارهم على "الفرازة" وبتعليمات مشددة بالالتزام بما يصدر عنك؟ • هل تبارك حركتك أو تدين العملية الأخيرة في خان يونس؟ • أليست خان يونس هي الدائرة الانتخابية التي فزت بها؟ أين أنت من عمليات التوغل شبه اليومية على أبناء المنطقة؟ ألا تستحق تلك الاعتداءات تقدير تنديدك وناطقيك، على الأقل بذات القوة التي تدينون وتدينون بها الحكومة في غزة؟ • أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن مقتل الجنديين، وبغض النظر عن صحة هذا الاعلان من عدمه، هل تعتبر حركة فتح كتائب شهداء الأقصى جناحاً عسكرياً لها؟ أم أنها ملتزمة بأن كتائب شهداء الأقصى قد تم حلها نهائياً ولا وجود لها؟ هذا بالمناسبة موقف السلطة الرسمي، فما هو موقف فتح-بيت لحم؟ • في حال تم أسر جندي احتلالي آخر، هل ستدينون ذلك، كما فعل بعض ناطقيكم باعتباره تجارة خاسرة، وكما سبق وأن قلت بأنه كلف شعبنا الكثير؟ • هل سياسة اختفاء ناطقيكم بعد الاشتباكات، هي ذات سياسة اختفاء "مقاتليكم" عند اجتياح مدن الضفة الغربية؟ • هل من تفسير أو مبرر لديكم عن "انخراس" كل قيادات فتح وعدم التعليق على الاشتباكات؟ أم أنه أمر لا يعنيكم طالما أنه غير موجه للقيادة الفلسطينية في غزة؟ • ما نوع المقاومة التي تعتبرونها "مشروعة" طالما أن الصواريخ عبثية، وأسر جنود الاحتلال كارثة، والاشتباك معهم لا يعنيكم تعليقاً أو فعلاً؟ • لو وقعت الاشتباكات في الضفة الغربية المحتلة ازدواجياً، هل كنتم ستسمحون للمقاومين بذلك؟ أم أن ملاحقتهم واعتقالهم وتعذيبهم هو مصيرهم المحتوم؟ • كيف لكم أن تتهموا غزة بقمع المقاومين والذين يحتفظون جميعاً بأسلحتهم على الثغور ويواجهون الاحتلال ويتنافسون في اعلان المسؤولية تفاخراً بذلك، بينما تقتلون المقاومين بدم بارد كما حدث مع المحمدين في قلقيلية؟ بل وتحتفل أنت شخصياً بهذا "الانجاز" في قلقيلية؟ سؤال أخير: ألا تخجلون من أنفسكم؟
لا نامت أعين الجبناء

السبت، 20 مارس 2010

لاتظلموهم ***فقد انتصروا للقدس


لكل مزاود على السلطة وأبطالها المناضلين التاريخيين المقارعين للاحتلال في معركة المفاوضات ، ولكل مشكك في نصرتهم للقدس التي تحترق وتضيع ، ولكل حاقد مارق انقلابي يدعي أنهم لا يفعلون ولا يتحركون ، ولكل متحامل متآمر على أداء السلطة المباركة في دولة فلسطين المحررة وعاصمتها القدس الشريف، " نخزق " عيونكم، و" نخرق " آذانكم بحقائق لن تستطيعوا الرد عليها، إنها مواقف السلطة البطولية النضالية التاريخية من أجل القدس، وكلها في يوم نصرة القدس أي الثلاثاء 16/03/2010 .
عباس: أوامر حنونة بحماية المواطنين من الانتفاضةوأعلنت مليشيا عباس ـ حسب مركز البيان للإعلام ـ اليوم الثلاثاء 16 / 3 / 2010 حالة التأهُّب القصوى بين صفوفها خشية اندلاع مثل هذه الانتفاضة ، وأن غرفة عمليات عليا قد شُكِّلت من قيادات المليشيا لمتابعة تطوُّرات الأحداث ، وأن اتصالات مكثفة تجرى لمحاولة التقليل من تأثير أحداث القدس في الضفة الغربية . وكشف مصدرٌ فتحاويٌّ لمركز البيان أن قيادة مليشيا عباس ـ وفي إطار تنفيذ مخططها لمنع الانتفاضة ـ قد وضعت خطة أمنية بناءً على أوامر مباشرة من أبو مازن لمنع أي تطوُّرات ومظاهرات أو نداءات من شأنها تصعيد الوضع ، ولمنع كل مظاهر التفاعل مع ما يحدث في المسجد الأقصى وقطع الطرق لوصول المواطنين إلى أماكن التماس مع قوات الاحتلال الصهيوني خشية حصول أي اشتباكات معها .
فياض: مالنا والقدس ووجع رأسها فالمهم التطور الاقتصادي في ظل الاحتلالأكد سلام فياض أن البيئة الاستثمارية في فلسطين هي بيئة واعدة ومناسبة رغم العراقيل والقيود الإسرائيلية، وشدد أن ذلك تحقق بفضل ريادية وصمود قطاع الأعمال وحالة الاستقرار وتوفير الأمن والأمان للمواطن والمستثمر التي تمكنت السلطة الوطنية من تحقيقها، ودعا فياض المجتمع الدولي لممارسة مسؤولياته من أجل إلزام إسرائيل بوضع حد لممارساتها ورفع القيود التي تفرضها على إمكانية تطور الاقتصاد الفلسطيني، والتقيد بقواعد القانون الدولي وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة!.
الهباش: التواجد والعقل أساس المقاومةفي لقاء على قناة الجزيرة سأل المذيع علي الظفيري محمود الهباش شيخ عبّاس : ما هي مواصفات المقاومة السلمية العاقلة والحكيمة التي تتحدث عنها، فقط لكي لا يخرج عنها المشاركون، فكان رده: أن مجرد التواجد في القدس والأماكن المقدسة كالأقصى والحرم الإبراهيمي وتحدي الاحتلال بالتواجد هناك هو مقاومة "كما فعلت اليوم شخصيات من القيادة (لا نعرف من هم؟)، وأي شكل من التحدي الذي " لا يجرنا فيه الإسرائيليون إلى أي عنف هو مقاومة عاقلة " .
عدنان الضميري: لا يوجد احتلال ونصرة الأقصى بدون إذن فوضىقال الضميري في تصريح صحفي سئل فيه عن سبب مع أجهزة فتح للمسيرات، قال :" المعركة موجودة في القدس"، في إشارة إلى أن من يريد انتقاد الوضع عليه فعل ذلك هناك، زاعما أن "السلطة لا تمنع أحدا من حقه في التعبير " . وقال إنه " في مناطق السلطة لا توجد قوى للاحتلال"!، مشددا على أنه "يجب أن يكون هناك تقديم طلب لتنظيم المسيرات" منعا " للفوضى " .
قيادي فتحاوي: الانتفاضة تجلب الكوارثانتقد تيسير نصر الله القيادي في حركة "فتح" الدعوات الصادرة لاندلاع انتفاضة ثالثة ردًّا على الانتهاكات الصهيونية في القدس المحتلة وافتتاح "كنيس الخراب" بجوار المسجد الأقصى المبارك، ووضع حجر الأساس لبناء الهيكل المزعوم، زاعمًا أن مثل هذه الانتفاضة ستجلب الكوارث على الشعب الفلسطيني، وقال: " إن تأييد مثل هذه الانتفاضة قد لا يكون منصفًا للحالة الفلسطينية في ظل الاحتلال وإجراءاته، لا سيما أننا ما زلنا نقيِّم الانتفاضة الماضية " . وأضاف نصر الله -في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء : " في انتفاضة الأقصى استُخدم السلاح ضد أقوى ترسانة عسكرية في المنطقة، وهي الترسانة الحربية "الإسرائيلية"، وكانت النتائج كارثيةً على الشعب الفلسطيني " ، على حدِّ زعمه .
عبد ربه: أوامر لفصائل المنظمة التابعة له بالاجتماع خلال "أيام" ولا انتفاضة بالريموتأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية ، ياسر عبد ربه، الليلة عزم القيادة الفلسطينية الدعوة إلى عقد لقاء وطني موسع بمشاركة كافة الفصائل والقوى من اجل اتخاذ موقف وطني موحد حول الكيفية المطلوبة لإسناد القدس ومواجهة السياسة العدوانية بحق شعبنا وقضيتنا الوطنية ومقدساته، وأضاف سندعو خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مؤتمر فلسطيني وطني موسع لاختيار الوسائل الملائمة في مواجهة الاحتلال وسياسته ولدينا العديد من التدابير والخطوات .وحول إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة قال عبد ربه " الشعب الفلسطيني لم يعد يتلقى أوامره بـ" الريموت كونترول "، متهما بعض القوى التي وصفها "بالقوى الدمشقية " نسبة للفصائل الموجودة في دمشق" وفضائية الجزيرة" بالسعي من اجل الرقص على دماء الفلسطينيين لخدمة أجندة خارجية .• محمد دحلان مفوض الإعلام في مركزية فتح – فرع بيت لحم : لا حس ولا خبر• عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في التشريعي: خارج نطاق التغطية• كبير المفاوضين صائب عريقات : يكتفي بالتحليل والتعليق على الأحداث• نبيل شعث : لا علاقة له بالأمر• حنان عشراوي عضو تنفيذية عباس : في الانتظار• أحمد قريع عضو التنفيذية "المستقل" عن القدس : ما زالت محاولات الاتصال مستمرة• سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني: مشغول• فصائل اليسار الرافضة لاجتماع التشريعي لنصرة القدس : يصيغون بياناتهم النارية للعن الانقسام ومسببيه
لا نامت أعين الجبناء!.

الأحد، 14 مارس 2010

السبت، 13 مارس 2010

المسجد الأقصى

انشغل المسلمون في الأسابيع السابقة بقضية الأقصى، وثارت تساؤلات خطيرة بين أوساط عموم المسلمين، وكان من أهمها: هل من الممكن أن يُهدم الأقصى؟ ولماذا يُحْدِث اليهود هذه الضجة الإعلامية الكبيرة حول هدم الأقصى؛ إن كانوا بالفعل يريدون هدمه؟ وهل الوسيلة الفعالة لهدم الأقصى هي حفر الأنفاق تحته، أم إنه من المحتمل أن تُلقى عليه قنبلة أو يُقذف بدبابة؟ وما المتوقع أن يحدث إذا هُدم الأقصى بالفعل؟

إنها تساؤلات خطيرة وحرجة، ولعل الإجابة عليها تُبَصِّرنا بطبيعة المرحلة وطبيعة اليهود، وكذلك بطبيعة الجيل الذي يستحق أن يُحَرِّرَ الأقصى.

إن هدم الأقصى عمل له آثار هائلة وضخمة، وقد تكون سلبياته على اليهود أكثر من إيجابياته؛ ولذلك يسير اليهود وفق هذه الخطة الخبيثة التي تهدف إلى هدمه بأقل أضرار ممكنة.. فهم يُحْدِثون هذه الضجة الإعلامية، ويتكلمون بوضوح عن أنفاقهم، ويُسَرِّبون إلى الجرائد والفضائيات بعض الصور، التي تؤكد وجود الأنفاق بالقرب من الأقصى؛ كل هذا لتحقيق أهداف كثيرة؛ لعل من أهمها هدفين:
حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى

أما الهدف الأول: فهو تعويد المسلمين على مسألة هدم الأقصى، فكلما طرقت قضية هدم الأقصى مسامع المسلمين تعوَّدوا عليها، وصارت الكلمة مألوفة وغير مستهجنة، فإذا حدث الهدم الحقيقي للأقصى لم يُحَرِّك ذلك المسلمين بالصورة المطلوبة، وهذا يُشبه التطعيم الذي يقوم به الأطباء للوقاية من الأمراض، فنحن في التطعيم قد نقوم بحقن الإنسان بميكروب تم إضعافه في المعمل؛ حتى يتعوَّد الجسم عليه، ويتعرَّف على طبيعته، فإذا حدث يومًا ما أن هاجم الميكروب الحقيقي الجسم، لم يُحْدِث الآثار الخطيرة التي تنتج عادة من هجومه.. فاليهود يقومون بتطعيم المسلمين بهذه الأخبار المتدرجة عن موضوع هدم الأقصى، فإذا تم الهدم بالفعل بعد عام أو عامين أو عشرة، لم ينزعج المسلمون الانزعاج المطلوب، ويمرُّ الأمر بسلام على اليهود..

هذا هدف..

أما الهدف الثاني: فهو قياس رد فعل المسلمين عند إثارة القضية؛ فاليهود يخشون


رد فعل المسلمين ومظاهرات لنصرة الأقصى

من ردَّة فعل المسلمين، التي من الممكن أن تطيح بالوجود اليهودي في القدس، بل وفي فلسطين؛ ولذلك فهم يُسَرِّبون هذه الأنباء المتدرجة إلى وسائل الإعلام، ويقيسون ردود الأفعال الإسلامية في فلسطين والعالم العربي والإسلامي، بل والعالم أجمع، وهذا القياس يكون بصورة علمية مدروسة؛ يستطيعون بها توقُّع ردِّ فعل المسلمين إن هُدِم الأقصى بالفعل، فإن شعر اليهود أن الأمر سيكون خارج السيطرة أجَّلُوا الهدم، وإن رأوا أن ردَّ الفعل لن يكون خطيرًا قاموا بهدمه وهم آمنون.

ولذلك فإن المسلمين جميعًا مطالبون بإظهار ردِّ فعل قوي وبارز، بل ومبالغ فيه؛ حتى يرهب اليهود ويردعهم، ويُؤَجِّل خططهم أو يُفَشِّلها، وبغير هذا التفاعل فإن فكرة هدم الأقصى ستتزايد في أذهان اليهود، حتى تتحول إلى أمر واقعي نراه جميعًا..


اقتحام اليهود المسجد الأقصى

ولعل سائلاً يسأل: ولماذا يريد اليهود هدم الأقصى تحديدًا؟ ولماذا يُهَيِّجُون عليهم أمة الإسلام؟ وهل لا يكفيهم احتلال فلسطين بكاملها، حتى يفكروا في هدم الأقصى كذلك؟!

إن الحجة المعلنة للعالم أنهم يبحثون عن هيكلهم تحت المسجد الأقصى، وانشغل العالم والمسلمون معهم بتوقع مكان الهيكل، وهل هو موجود فعلاً تحت المسجد الأقصى، أم إنه موجود تحت مسجد قبة الصخرة، أم إنه موجود على جبل الهيكل، أم غير ذلك من الأماكن التي يطرحها الباحثون والمحللون.

وواقع الأمر - الذي أقتنع به تمامًا- هو أنه ليس هناك هيكل من الأساس!! فليس هناك أي دليل علمي يُثبت وجود هذه الأسطورة اليهودية، وليست التوراة المحرفة بدليل؛ فاليهود يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً، كما إنه من المعلوم أن الأقصى قديم جدًّا، وأنه بُني بعد الكعبة بأربعين سنة؛ كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي ذر الغفاري أنه سأل رسول الله : أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قال: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قال ثم أي؟ قال: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى". قال: كم بينهما؟ قال: "أَرْبَعُونَ سَنَةً"[1].

والعلماء يختلفون في بداية بناء الكعبة، ومن ثم الأقصى، ولكنه على كل حال قديم جدًّا، وقد يكون من بناء الملائكة، أو آدم ، أو إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ولذا فالأقصى كان موجودًا حتمًا في زمن داود وسليمان -عليهما السلام- وهو دار عبادة للموحدين والمؤمنين، وليس من المعقول أن يترك داود أو سليمان -عليهما السلام- هذا المكان المقدس ليبنيا مكانًا خلافه لعبادة الله فيه، وأما الحديث الذي رواه النسائي وأحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وقال فيه: إن رسول الله قال: "لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللهَ ثَلاثًا..."[2]. إلى آخر الحديث، فإن هذا الحديث يتحدَّث عن تجديد سليمان لبناء الأقصى، الذي مرَّت سنوات عديدة وطويلة على بنائه، وهو تصريح من رسول الله أن سليمان بني بيت المقدس ولم يَبْنِ هيكلاً خاصًّا.. وكلام رسولنا مُقَدَّم عندنا على التوراة المحرفة، ومع ذلك فنحن نعلم أن اليهود لن يُصَدِّقوا بهذا، ولو صدقوه لن يعلنوا هذا التصديق، وتبقى القوة هي العامل الوحيد الذي يحافظ على الحقوق، فنحن نقول: إنه مسجدنا. وهم يقولون: بل هو هيكلهم. ولا مجال هناك للوثائق التاريخية أو البحوث الأثرية، إنما الأمر في الأساس أمر عقائدي، وستنجح خطة الأقوى عقيدة في هذا المجال..

ونعود للسؤال: لماذا يريد اليهود هدم الأقصى؛ إذا كانوا يعلمون في حقيقة الأمر أنه لا وجود للهيكل، لا في هذا المكان ولا في غيره؟!

والواقع أن اليهود يعلمون أن الأقصى بالنسبة للمسلمين كالراية بالنسبة للجيش؛ فالراية في الجيوش تُعْطَى لأشجع الشجعان، ولأقوى الأفراد والقبائل؛ لأن استمرار ارتفاع الراية فيه تحميس وتشجيع للجيش كله، أما سقوط الراية فهو يهزُّ الجيش كله، وليست القضية سقوط جندي من الجنود له بدائل كثيرة في الجيش، إنما القضية قضية رمز كبير وقع، وإن كان الجيش قَبِلَ بسقوط الراية فهو سيقبل بما هو بعد ذلك في غالب الأمر، وكذلك الأقصى؛ فلو سقط الأقصى يتوقع اليهود أن تنهار معنويات المسلمين، ومن ثَمَّ يمكن أن تسقط كل مقاومة في فلسطين، بل وتسقط مقاومة المسلمين للمشروع الصهيوني في كل أنحاء العالم الإسلامي، ولا ننسى أن احتلال المسجد الأقصى في بداية الحروب الصليبية أدى إلى انهيار معنويات المسلمين لعدة عشرات من السنين، وهذا ما يتوقع اليهود ويسعون في تحقيقه الآن..

والسؤال الذي سيتبادر إلى الذهن مباشرة هو: هل يمكن أن يُهدم الأقصى فعلاً؟


هل يمكن أن يهدم الأقصى؟

والإجابة الصادمة للكثيرين: إنه يمكن أن يُهدم فعلاً، بل إن هذا أمر وارد جدًّا! وليس هذا من قبيل التشاؤم والإحباط، ولكن من قبيل قراءة الأحداث واستقراء المستقبل، وكذلك لدراسة الوسائل التي تمنع من حدوث هذه الكارثة المهولة..

إننا -أيها الأخوة والأخوات- لسنا في زمان أبرهة.. لقد هاجم أبرهة الكعبة بجيشه؛ فأرسل الله الطير الأبابيل لتحمي البيت الحرام، أما وضعنا بعد بعثة رسول الله فمختلف؛ فالطير الأبابيل أو الجنود التي يُرسلها رب العالمين - أيًّا كانت هذه الجنود- لن تأتي إلا إذا قَدَّم المسلمون جهدًا وجهادًا، وبذلاً وعطاءً، ومالاً ونفسًا، وغاليًا ونفيسًا..

إن السُّنَّة الماضية الآن هي: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، وبغير هذا الشرط لن تتحقق النتائج، وإن تقاعسنا عن نصرة دين الله ، فإن الكوارث ستحلُّ علينا من كل جانب، وعندها يمكن أن يُهدم الأقصى، ويمكن أن يُطْرَد المسلمون من القدس بكاملها، ويمكن أن تُصبح القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ويمكن أن يطول الاحتلال ويستمر لعشرات سنين أخرى، ولقد هاجم القرامطة الملاحدة الكعبة بيت الله الحرام في عام 317 هجرية، ونجحوا في سرقة الحجر الأسود من الكعبة، وأرسلوه إلى عاصمتهم هجر (بالمنطقة الشرقية في السعودية الآن)، وظل الحجر الأسود مسروقًا لمدة 22 سنة كاملة، حتى سنة 339 هجرية!

إن تَقَاعُسَ المسلمين أدَّى إلى إصابتهم في سويداء قلوبهم، فدُمرت الكعبة، وسُرق الحجر الأسود، وعُطلت شريعة الحج عدة سنوات، وبعدها في أواخر القرن الخامس الهجري سقط الأقصى في براثن الصليبيين، وتحول إلى إسطبل للخيول، ثم إلى مخزن للغلال، وظل في هذا الأسر البغيض أكثر من تسعين سنة متصلة..

إذًا وارد جدًّا أن يُهدم الأقصى..

نقولها بكل الألم.. بل إنني أقول: إنه لولا الجُبن الذي اشتهر به اليهود لكان هدمه قد حدث منذ عدة سنوات..

إنني أعلم أن هذا الكلام سيؤلم الجميع، لكنني لا أحب التخدير الفارغ، كما لا أحب الرقود والاستكانة والذل والإحباط.. إنني أقول هذه الكلمات الصريحة؛ لأَخْلُص إلى بعض النقاط، التي أحسبها في غاية الأهمية للأمة في هذه المرحلة:
صد هجوم اليهود على المسجد الأقصى

أما النقطة الأولى: فهي أنه ليس الفلسطينيون وحدهم هم المعنيون بقضية الأقصى؛ فالأقصى، بل والقدس، بل وفلسطين بكاملها، ليست كلها قيمة فلسطينية فقط، إنما قيمة إسلامية عالية جدًّا، ولا بُدَّ أن يعلم المسلمون جميعًا أن المساس بهذه المقدسات هو مساس بكرامة الأمة الإسلامية كلها، وأن الله سيسأل الأمة بكاملها رجالاً ونساءً، حكامًا ومحكومين، فلسطينيين وغير فلسطينيين، عربًا وعجمًا.. سيسألهم جميعًا عن هذه القضية المحورية في حياة الأمة..

وأما النقطة الثانية: فإننا وإن كنا نعطي هذه القيمة الكبيرة للمسجد الأقصى، إلا أن هناك قيمة أعلى لا بُدَّ أن نثور للمساس بها، ولتكن ثورتنا هذه أعظم من ثورتنا للمسجد الأقصى، وهذه القيمة هي أرواح المسلمين التي تُزهق في فلسطين صباح مساء!

إن الدماء التي تسيل بغزارة في أرض فلسطين لهي أغلى عند الله وأثمن من المسجد الأقصى، بل ومن المسجد الحرام! وليس هذا كلامي إنما كلام رسول الله ومن بعده


شهداء المسلمين

الصحابة الكرام.. فقد روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: رأيت رسول الله يطوف بالكعبة، ويقول: "مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا"[3]. ونفس الكلام نُقل من كلام عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نفسه[4]، فلا يجوز لنا إذًا أن نهتزَّ لحفر الأنفاق تحت الأقصى فقط، ولكن يجب أن يكون اهتزازنا أشدَّ وأقوى إذا رأينا أكثر من 360 مسلمًا يموتون في غزة من سنة 2007م إلى الآن من جرَّاء الحصار، والآلاف يموتون في قصف غزة في حربها الأخيرة، بل يجب أن يكون ردُّ فعلنا شديدًا ومهولاً إذا أُزهقت رُوح واحدة بريئة في أرض فلسطين، أو في غيرها من بقاع العالم، ولا أدري كيف يطيب لنا عيش، وكيف نستمتع بطعام وشراب، وكيف يغلبنا النعاس، ونحن نسمع ونشاهد ما يجري لإخواننا وأخواتنا وأبناء عقيدتنا، وهم يُطحنون بالآلة اليهودية المجرمة..

يقول رسول الله فيما يرويه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"[5].

فلا بُدَّ لنا أن نعي وزن الأمور بميزان الإسلام، وبمعايير رسول الله ، وعندها ستتضح لنا الرؤية، وتظهر لنا الحقائق..

والنقطة الثالثة: التي أودُّ الإشارة إليها، هي أنه مهما ساءت الأوضاع، وأظلمت الدنيا فإن العاقبة في النهاية للمتقين، وسيأتي زمان يعود فيه الأقصى حرًّا للمسلمين، بل ستعود فلسطين بكاملها بإذن الله.. لا نَشُكُّ في ذلك قيد أنملة، بل إننا نرى أن الشك في هذا الأمر خطيئة لا تغتفر، فالله يقول في كتابه: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15]. إن الشك في نصر الله شكٌّ في قدرة الله، وهو خلل عقائدي غير مقبول من مؤمن، ولا نتوقعه من صالح..

أما النقطة الرابعة والأخيرة في هذا المقال: فهي أن الكرة في ملعب المسلمين، وليست أبدًا في ملعب اليهود؛ فالذي يؤثِّر في الأحداث ويُسَيِّرها ليس الجبروت اليهودي ولا القوة الصهيونية، إنما العامل الرئيس والأساس يعود إلى المسلمين أنفسهم، فنحن لا نُهزم بقوتهم ولكن بضعفنا، ولو عدنا إلى الله عودة كاملة لنصرنا الله نصرًا مؤزَّرًا، ولرأينا أضعاف أضعاف ما نتمنى من انتصارات ونجاحات، ولانتهى الكابوس اليهودي، الذي أزعجنا في هذه السنوات السابقة..

ولست أعني بالعودة إلى الله اللجوء إلى المساجد فقط، أو الاعتماد على الدعاء وكفى، أو حتى الجهاد بالمال ومقاطعة البضائع اليهودية والأمريكية، إنما أقصد عقيدة سليمة، وأخلاقًا حميدة، ونية صادقة، وعملاً صالحًا، وعلمًا نافعًا، وجهادًا مستمرًا، ووحدة لا شقاق فيها، وأملاً لا يأس فيه.

إن الأقصى لا يُحَرَّر بقوم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا، إنما يُحَرَّر بقوم باعوا دنياهم، واشتروا الجنة، وأعرضوا عن رضا الناس، وبحثوا عن رضا الله، وتركوا مباهج الدنيا، وتمسكوا بالقرآن والسُّنَّة، وهؤلاء لا يخلو منهم -بإذن الله- زمن من الأزمان، فأبشروا أيها المؤمنون، فإن نصر الله قريب، ودين الله غالب، ولو كره المشركون
.

الجمعة، 12 مارس 2010

http://www.shbab1.com/2minutes.htm
رجاء حار فوتوا عالرابط وما بتندموا

الخميس، 11 مارس 2010

المنابر بدايتنا لتحرير اقصانا- تحقيقات

- د. رأفت عثمان: نصرة الأقصى تحتاج دعاة أصحاب "نفس طويل"




- د. مصطفى الشكعة: قضايا الأمة لا تقل أهمية عن العبادات



- د. سالم عبد الجليل: الجهاد ليس إرهابًا والاستشهاد ليس انتحارًا



- د. جمال قطب: إيقاظ الشعوب وتوعيتها بحقيقة الصراع



- د. عصام المسيري: التربية على أن فلسطين قضية كل المسلمين



- د. فاروق أبو دنيا: تآمر غربي لإهدار طاقة الأئمة في غير الدعوة



- د. فيصل عبد الخالق: إحياء دور المقاطعة الاقتصادية لبضائع العدو







تحقيق- أسامة عبد السلام:



في أحداث الأمة الجسام، ووسط الأخطار التي تهددها، يبرز دائمًا دور الدعاة والأئمة في توعية عموم المسلمين بحقيقة قضايا الأمة وتبصيرهم بواجبهم تجاهها، حتى لعبوا دورًا مساندًا للجيوش على طريق تحرير الأرض ودحر العدوان، وليس ذلك ببعيد عن الشيخ العلامة العز بن عبد السلام ودوره العظيم في حشد الناس من منبر الأزهر الشريف لصد الحملة التترية في موقعة عين جالوت عام 1260م.







وما أشبه الليلة بالبارحة، فالخطر الصهيوني تضخم حتى طال ثالث الحرمين وأولى القبلتين ومسرى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأصبح المسجد الأقصى مهددًا بالانهيار في أية لحظة نتيجة الحفريات الصهيونية تحت أساساته، هذا فضلاً عن مخاطر تهويد مدينة القدس وضم المسجد الإبراهيمي وعدد من المقدسات الإسلامية لقائمة التراث الصهيوني.







(إخوان أون لاين) توجه إلى نخبة من علماء الأمة الذين يحملون همَّ استغاثات الأقصى المبارك، باحثًا عن الأدوار المنوطة بالدعاة والأئمة لنصرة الأقصى والمقدسات الإسلامية ضد المخططات الصهيونية...







التوحد قوة





د. محمد رأفت عثمان





بداية، طالب الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية وزارة الأوقاف بإعطاء مساحة لأئمة ودعاة المساجد؛ لتخصيص الحلقات المسجدية، وتعقيبات الصلوات، وخطبة الجمعة للدفاع عن المسجد الأقصى وباقي مقدسات الأمة وأراضي المسلمين في كل مكان، والاهتمام بتربية الشباب وتوجيه ثورته وحماسته للدفاع عن مقدسات الأمة، بدلاً من هدرها في الضائع.







ودعا الأئمة إلى ترسيخ مفهوم الوحدة بين المسلمين، مؤكدًا أن أجندة أعداء الأمة دأبت على اندثار هذا المفهوم كليًّا بتفتيت نسيج الأمة، وتقسيم البلاد، وإثارة الفتن والخلافات بين الشعوب والزعماء.







وأضاف: "نصرة المسجد الأقصى المبارك ومقدسات الأمة تحتاج أئمة ودعاة أصحاب نفس طويل"، مشددًا على ضرورة ترغيب الشباب في المساجد والالتزام؛ حتى يتسنى صناعتهم وتشكيلهم بطريقة صحيحة، ويسقون منها التعاليم الوسطية للإسلام.







شمولية المنابر





د. مصطفى الشكعة





وأدان الدكتور مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية صمت الأنظمة العربية والإسلامية حيال الانتهاكات المستمرة لمقدسات الأمة، خاصة مسرى رسول الله، مؤكدًا أن الأئمة والدعاة هم الضمير الحي للأمة الإسلامية، والقلب النابض الذي يتحرك ويحرِّك الأمة لنصرة قضاياها، وتبصيرها بما يُحاك لها، ويتعدى دوره كما وضحت صفحات التاريخ الإسلامي ليقود الأمة في كفاحها ونضالها.







وطالب الأئمة والدعاة الذين اقتصرت منابرهم وخواطرهم المسجدية على موضوعات العبادات والمعاملات الفقهية فحسب بالشمولية، والتحدث في نصرة المسجد الأقصى الشريف، وحقيقة الصراع بين المسلمين واليهود، وحث الشعوب بالضغط على الأنظمة؛ للزود بالنفس والمال وكل غالٍ لحماية مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم من التهويد والتهجير، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".







وشدد على أنه من صميم الدعوة إلى الله أن لا يتخلف الإمام والداعية عن الدفاع عن المقدسات وأخوة الإسلام ومناصرة قضايا الأمة المصيرية، وتوعية الناس بها وقيادة الجماهير نحوها، موضحًا ضرورة تربية الإمام والداعية ذاته على أن يعيش ويعايش قضايا الأمة بوعي تام وواضح لكل ما يدور فيها، وأن يعرف المرامي الحقيقية لها، وأن يعلم بأنها قضية عقائدية في المقام الأول بالنسبة لنا كمسلمين.







الإمامة أمانة



وأكد الدكتور أحمد رمضان أستاذ الحديث بجامعة الأزهر أن نصرة المسجد الأقصى مسرى رسول الله والزود عنه ودحر الاحتلال الصهيوني؛ يستلزم تربية الأئمة والدعاة أولاً على الجهر بكلمة الحق، دون خشية من سياط الجلادين، وثقتهم أنها قضية عقائدية ووقف إسلامي، لا يجوز لأحد التنازل عن شبر منه.







وأوضح أن تكليف أحد بالإمامة والدعوة ليس وظيفة؛ ولكنه رسالة وأمانة، تضع على عاتقهم حملاً ثقيلاً لنصرة المسجد الأقصى، وتوعية الشعوب بما يُحاك حياله من مؤامرة صهيوأمريكية؛ بحث المجتمع المصري وتربيته على حب التضحية ونصرة مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لإشعار إخواننا المسلمين في فلسطين أنهم ليسوا وحدهم في صراعهم مع اليهود، وأننا خلفهم ندعمهم بكل ما نستطيع وما نملك.







ودعا إلى تربية كافة المراحل السنية المبكرة بإتاحة الفرصة للدعاة؛ لإقامة حلقات ومسابقات مسجدية داخل كافة المساجد حول التعريف بكافة أبعاد وحقائق القضية الفلسطينية؛ حتى ينشئوا منذ نعومة أظافرهم على هذا الفهم، وينمو ويكبر معهم شعورهم بحقهم في هذه الأرض المقدسة؛ منعًا من ضياعها في غياهب السنين، كما يريد لها الصهاينة الغاصبون.







وطالب بضرورة استغلال المناسبات الإسلامية في إقامة حفلات مسجدية عامة لجميع المراحل السنية، والحديث فيها عن التاريخ الدامي للصهاينة حيال إخواننا في فلسطين، وتعريفهم بكل جرائمهم البشعة قديمًا وحديثًا؛ حتى تعرف الأجيال مدى بشاعة وجرم اليهود عبر العصور المختلفة وتربيتهم على البذل والتضحية بالمال أو الوقت أو الجهد، وبيان فضل البذل والتضحية ونصرة الأخ المسلم.







وشدد على أن وسائل نصرة المسجد الأقصى متعددة وتحتاج للتطبيق الحقيقي من أئمة ودعاة أصحاب نفس طويل، لا يضعفون بسبب تعرضهم للأذى من المسئولين، أو عدم الإنصات من الآخرين، مشيرًا إلى نموذج سيدنا نوح عليه السلام في صبره على دعوة قومه طوال 950 عامًا.







صندوق الأقصى





د. سالم عبد الجليل





من جانبه، طالب الدكتور سالم عبد الجليل وكيل شئون الدعوة بوزارة الأوقاف الأئمة بضرورة لفت الانتباه الدائم بنصرة مقدسات الأمة، وخاصة المسجد الأقصى، داخل الأندية والمحافل واللقاءات المجمعة والمساجد بإقامة صندوق للأقصى، وإقامة معارض مصورة وأفلام، تعرض ما يمارسه الاحتلال الصهيوني الغاصب حيال الأشقاء من مجازر وانتهاكات.







وأكد أن المجلس الأعلى للأوقاف بصدد تنظيم ندوات جماهيرية للمصلين بدور المناسبات بالمساجد؛ لمناقشة ما ينبغي عمله لنصرة مقدسات الأمة وقضاياها والأدوار المتاحة لزيادة وعيها بما يجري، واستغلال المنابر في بيان مشروعية المقاومة، وتوضيح وسائل عملية لنصرة مقدسات الأمة والقضية الفلسطينية، وكشف خداع المصطلحات والأسماء الصهيونية؛ منعًا لشيوعها وتوضيح معانيها الصحيحة في أذهان الناس وفي حديثهم، وأن الجهاد ومقاومة المحتل ليس إرهابًا والعمليات الاستشهادية ليست انتحارًا.







استقلال الأئمة



وأوضح الدكتور فاروق أبو دنيا أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر أن هناك مخططًا غربيًّا لإضعاف طاقة أئمة ودعاة المساجد، بشغلهم وتغييبهم عن توعية الناس بقضايا الأمة ونصرة مقدساتها بالاعتقال والترويع والتهديد بالفصل من وظائفهم، ومعاقبتهم بشدة على تحدثهم في مشكلات الوطن والأمة على المنابر والدروس المسجدية والأندية وغيرها، مستنكرًا إعطاء وزارة الأوقاف صلاحيات كثيرة للأمن للتحكم في محتوى الخطبة والمدارسة وغيرها.







وأكد أن تضييق الخناق على الأئمة جعلهم في عملهم غير مبالين بخطورة دورهم في توعية الأمة وإرشادها؛ ما جعلهم يبحثون عن منافذ أخرى للعيش والكسب بعد معاقبتهم بإضعاف رواتبهم من خلال العمل بالمخابز والمتاجر وغيرها، مشددًا على ضرورة تحرير واستقلال الأئمة من قيود الأجهزة الأمنية ويد الحكومة الباطشة؛ حتى يتمكنوا من ممارسة دورهم بفاعلية كمنارات للناس يهتدون بها للحق والخير.







التفوق العلمي



وطالب الدكتور عصام خليل المسيري أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الأئمة بضرورة تربية الناس على التمسك بشريعة الله؛ لتحقيق نصرة مقدسات الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)﴾ (محمد)، مؤكدًا أهمية محاربة المفاهيم السلبية والمنطق التواكلي لدى عموم المسلمين، وشدد على أهمية التفوق والتقدم العلمي في مواجهة أعداء الأمة.







وقال: "نصرة المسجد الأقصى الشريف ومقدسات الأمة لها سبل شتى لا تقل في أجرها ولا في تأثيرها عن الجهاد المسلح الميداني، وهو جهاد النفس بالمال وبالكلمة والمقاطعة الاقتصادية والتضامن المعنوي ونشر حقيقة الصراع الإسلامي الصهيوني وليس العربي الصهيوني".







ودعا الأئمة إلى التأكيد أن قضية المسجد الأقصى المبارك تخص المسلمين والعرب جميعهم، وليس الشعب الفلسطيني وحده، باعتبار أرض فلسطين وقفًا إسلاميًّا لكل المسلمين، والتعريف بجهاد الشعب الفلسطيني، وإبراز نماذج المجاهدين والمقاومين منهم، والتأكيد على أن ما يحدث له جذور ناتجة من تخلي المسلمين والعرب عن الأخلاق والقيم فيما بينهم.







الثقة بنصر الله





الشيخ جمال قطب





من جهته، أكد الدكتور جمال قطب عضو مجمع البحوث الإسلامية سابقًا ضرورة محاصرة الأئمة لمشاعر الإحباط واليأس التي تتسرَّب إلى قلوب الجماهير وبث الأمل في النفوس، والتأكيد على الثقة بالله سبحانه وتعالى، والاعتماد على حسابات ومعايير إيمانية للنصر، إضافةً إلى الحسابات والمعايير المادية الظاهرية، وإعادة الثقة بالنفس فرديًّا وجماعيًّا حتى يتسنى لها المواجهة الإيجابية.







وطالب الأئمة بإيقاظ مشاعر الناس وعواطفهم تجاه ما يحدث من انتهاكات لمقدسات الأمة، والاعتداء على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية كافة، مع ضرورة توجيه ردود الأفعال المتولدة عنها توجيهًا إيجابيًّا نحو خطوات مؤثرة، تدحر الصهاينة بإحياء روح الجهاد في الأمة، ومحاربة الوهن المتمثل في حب الدنيا وكراهية الموت، والتأكيد على أهمية تربية النفس والمجتمع على حفظ القيم والمبادئ.







قدوات المقاومة



ويرى الدكتور فيصل عبد الخالق أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر أن بدء التحرك لمناصرة مقدسات الأمة الإسلامية يكون من خلال تربية المجتمع على المقاطعة الاقتصادية لبضائع العدو الصهيوني والأمريكي؛ باعتبارها تحررًا من أسر العادات الاستهلاكية، بدايةً إلى جانب كونها وسيلةً للضغط على أعداء الأمة.







وطالب دعاة الأمة وعلماءها بإعادة نشر قوائم البضائع والشركات والهيئات المطلوب مقاطعتها، والبديل من المنتج العربي، والقيام بتوزيعها على قطاعات المجتمع المختلفة، فضلاً عن اشتمال خطب الجمعة والخواطر المسجدية على سير لقدوات مقاومة، مثل نموذج المرأة الفلسطينية التي تدفع أبناءها للاستشهاد وتودِّعهم بقلب ثابت، وتقيم الأفراح عندما يأتيها خبر استشهاد أحدهم، وكنموذج الطفل الأعزل الذي يتصدَّى للدبابة بثبات حتى يسري في الناس روح المقاومة والجهاد لتطهير الأرض واسترداد المقدسات.



الثلاثاء، 9 مارس 2010

:\Documents and Settings\Najawa\Desktop\معرض-كلنا معك والاقصى والقدس لنا باذنه تعالى
كلنا الاسلام كلنا غزة كلنا حماس